السيد كمال الحيدري

80

الفتاوى الفقهية

كيفية أداء الكفارة العتق اتّضح مما سبق أنّ العتق في بعض الكفّارات ( / الكفّارات المخيّرة ) واجب كواحدٍ من ثلاثة أشياء يخيّر المكلّف بينها ، وفي بعضها ( / الكفّارات المرتّبة ) واجب بذاته ، ولا يجزي غيره إلّا حيث لا يتيسّر ، وفي بعضها ( / كفّارة الجمع ) واجب إضافةً إلى غيره . في كلّ هذه الحالات يشترط أن يكون المعتق إنساناً مسلماً ، وأن يقصد المكفّر بالعتق القربةَ إلى الله تعالى ، والتكفيرَ عن ذنبه . والعتقُ مطلوب على أيّ حال ، ويعتبر من أفضل الطاعات . قال الله سبحانه وتعالى : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَمَا ادْرَاكَ مَا الْعَقَبَة . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( سورة البلد - ) . وهو عبادة ؛ لأن نيّة القربة شرط فيه ولا يصحّ بدونها . في حالة تعذّر العتق إذا كان على الإنسان كفّارة مخيّرة ، فعليه أن يختار أحد بديليه . وإذا كان على الإنسان كفّارة مرتّبة ، فعليه أن يختار الصيام . وإذا كان على الإنسان كفّارة الجمع ، سقط العتق عنه ، وعوّض عنه بالاستغفار وبقي عليه الباقي . يعتبر العتق متعذّراً إذا تحرّر كلّ العبيد والإماء وتخلّصوا من الأسر ، أو لم يجد المكفّر قدرة على شراء من يعتق ؛ لعدم توفّر المال لديه بما يزيد عن ضرورات حياته من سكنٍ وثيابٍ وأثاثٍ ونحو ذلك .